سجن جو

تتواصل تداعيات ومضاعفات “الهروب الكبير ” لأسرى النظام من سجن جو. فقد اعطى نجاحها زخماً لجناح الممانعة، ورفعت العملية من الروح المعنوية للذين يقاومون البطش الأعمى والإهانة المستمرة التي تتعرض لها الطائفة الشيعية.
كما قدمت إشارة قوية بأن ليس هنالك مبنى أو مكان أو شخص في البحرين “بما فيه مقار وأفراد بيت الحكم” في أمان، أو بعيد عن أيادي فصائل المقاومة الداخلية. وأكدت ان القدرة التنظيمية والعملياتية لجناح المقاومة المسلحة فيمواجهة عسف النظام في تقدم نوعي مضطرد. كما ان سلامة سماحة اية الله الشيخ عيسى قاسم خط أحمر لن يفلت اعضاء بيت الحكم من العقاب اذا تعرض
لأي مكروه.
وفي الوقت نفسه فإن “مجلس الدفاع الأعلى” ما يزال في حالة انعقاد دائم منذ عصر 3 يناير 2017 لتقييم وتقويم الأوضاع وتنسيق جهود المنظمة الأمنية بأجنحتها
العسكرية والمدنية.
وعلى الرغم من المحاولات المستميتة لإخفاء حالة الغضب الشديد التي تجتاح أروقة بيت الحكم ومجلس العائلة المالكة، يزيد من تعقيداتها بروز تيارات متصارعة داخل جهاز الدولة ومحاولات متضاعفة ليستثمرها وزير الدفاع خليفة بن مريم السويدي وشقيقه وزير الديوان “خالد بن مريم السويدي” في إتـجـــــــاه:
۞ عزل وزير الداخلية راشد بن عبدالله، وفرض تعيين فواز بن موزة السويدي السفير في لندن حتى تكتمل دائرة سيطرة بطانة الحكم على مفاتيح الثروة والسلطة ممثلة في شبكة عصابة
“أولاد بنات السويدي” وحلفائهم؛
۞ فصل إدارة “جهاز الأمن الوطني” من وزارة الداخلية وتبعيته مباشرة إلى الديوان الملكي ، مع تقييم أسباب
فشله في الإنذار المبكر وعجزه عن رصد الترتيبات التي سبقت تهريب الأسرى من سجن جو؛
۞ جلب عدد 110 جندي إضافي بصورة عاجلة من الحرس الملكي المغربي لدعم المجموعة المغربية المكلفة
بحماية الملك حمد وولي العهد عددهم 80 فرداً؛
۞ ترتيب حملة اعلامية متعددة المحاور والقنوات (داخلية وإقليمية) لدعم ثقة المواطن والأجنبي في قدرة الأجهزة الأمنية وبصورة خاصة لسكان الرفاع وما حولها؛
۞ الإستمرار في الحملة الوقائية الحالية لسد الثغرات ومنع وضمان عدم تكرار الحادثة، ومحاصرة الأثار السلبية التي تركتها على سمعة “نظام الفصل الطائفي” داخل وخارج البحرين؛
۞ رفع درجة التنسيق مع الأجهزة الأمنية البريطانية بصورة واسعة والإستعانة بها في دعم المنظومة الأمنية وشبكتها في إطار الإتفاقية الأمنية بين البلدين.
لقد فضح تقرير مركز “مواطن”: البحرين: التحول الديمقراطي وآليات الإقصاء في سبتمبر 2006 مخططات نظام الفصل الطائفي في استهداف الشيعة، وإضعاف المعارضة الوطنية بكل ألوانها. مجريات الواقع خلال 10 سنوات الماضية ومسارات الوقائع، وممارسات النظام وحلفائه القمعية، والتي تضاعفت منذ تصاعد الحراك الشعبي والإنتفاضة في 2011، وتقديم الدليل الدامغ على ما جاء في ذلك التقرير.
وقد كشفت ان كل المؤشرات وتطورات الأوضاع الداخلية والإقليمية تدل على ان هذا النظام البغيض مستمر في مخططاته، ويعاني من تعنت بيت الحكم وغرور قيادته وفساد بطانته ويواصل في حفر المقبرة لحكم آل خليفة.
دكتور صلاح آل بندر كيمبردج، المملكة المتحدة 9 يناير 2017

0 ردود

اترك رداً

Want to join the discussion?
Feel free to contribute!

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *